لم تختلف كتب التراجم التي ترجمت للقاضي بكر بن العلاء أنه كان مالكي المذهب، وأنه أحد شيوخ المدرسة المالكية العراقية.
قال الفرغاني: كان بكر من كبار الفقهاء المالكيين بمصر. (1)
ويقول القاضي عياض: وهو من كبار فقهاء المالكيين رواية للحديث. (2)
وعده ابن فرحون في الطبقة الخامسة الذين انتهى إليهم فقه مالك ولم يروه ولم يسمعوا منه والتزموا مذهبه من العراق. (3)
وقال الذهبي: وصنف التصانيف في المذهب. (4)
وقال الصفدي: أبو الفضل القشيري الفقيه المالكي. (5)
ويظهر هذا جليًا من خلال النظر في نوعية مصنفاته، حيث كانت تأصيلًا للمذهب المالكي، وشرحًا، وردًا على مخالفيه.
ومما يدل على ذلك أيضًا ما سار عليه المؤلف من نصرة مذهب مالك في هذا الكتاب، وسيأتي الحديث عن هذا عند ذكر منهجه الفقهي في هذا الكتاب - إن شاء الله -.
المطلب الثامن: وفاته.
توفي بمصر ليلة السبت لسبع بقين من ربيع الأول سنة 344 هـ، وقد جاوز الثمانين سنة بأشهر. (6)
ولم يخالف ما عليه جماهير المؤرخين إلا الصفدي حيث ذكر أنه توفي سنة 343 هـ. (7)
قلت: وإن كان الأول هو قول الجمهور، إلا أن القول الثاني قريب من الأول، حيث ذكر الجمهور أنه لم يعش من سنة 344 هـ إلا ثلاثة أشهر.
(1) ترتيب المدارك: 5/ 270، 271.
(2) المرجع السابق.
(3) الديباج: 1/ 313.
(4) سير أعلام النبلاء: 15/ 538.
(5) الوافي بالوفيات: 10/ 217.
(6) ترتيب المدارك: 5/ 271، سير أعلام النبلاء: 15/ 538، العبر: 2/ 67، تاريخ الإسلام للذهبي: 296، الديباج: 1/ 314، طبقات المفسرين للداودي: 1/ 121، شجرة النور: 1/ 79.
(7) الوافي بالوفيات: 10/ 217.