قال الله عز وعلا: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية (1) .
روي عن ابن مسعود أنه قال: الغناء، وحلف عليه بالله الذي لا إله إلا هو (2) .
وقال مجاهد: الغناء (3) .
وقيل عن ابن عباس: الغناء وما أشبهه (4) .
وقال القاسم بن محمد: الغناء من الباطل وهو في النار (5) .
وقال مكحول (6) : من كانت له جارية مغنية فمات، لم أُصل عليه لقول الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} إلى قوله: {عَذَابٌ مُهِينٌ} (7) .
وقال عبد الكريم (8) : كان المشركون (9) على الطريق للمسلمين ليفتنوهم (10) .
قال الله عز وعلا: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} (11)
وفي البقرة: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (12) .
قال مجاهد: أولي الفقه والعلم والإصابة في القول من غير نبوة (13) .
وقال محمد بن كعب: الحكمة القرآن (14) .
وقال زيد بن أسلم {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} قال: العقل في دين الله عز وجل (15) .
فأما قول محمد بن كعب: الحكمة القرآن، يريد الآية التي في سورة البقرة.
(1) سورة لقمان (6) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة [4/ 368 كتاب البيوع الأقضية، في هذه الآية ومن الناس .. ] والطبري في تفسيره (10/ 203) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة [4/ 368 كتاب البيوع، في هذه الآية ومن الناس من يشتري] والبيهقي [10/ 223 جماع أبواب من تجوز شهادتهم، باب ما جاء في ذم الملاهي] .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة ـ الإحالة السابقة ـ والبخاري في الأدب المفرد (1/ 432) والبيهقي [10/ 221 جماع أبواب من تجوز شهادتهم، باب ما جاء في ذم الملاهي] به.
(5) أخرجه النحاس في معاني القرآن (5/ 279) .
(6) هو: مكحول الشامي، أبو عبد الله، ويقال: أبو أيوب، الفقيه الشامي، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا، قال ابن أبي حاتم: ما رأيت بالشام أفقه منه، توفي سنة 116 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 213) وتهذيب التهذيب (5/ 510) .
(7) أورده الثعلبي في الكشف (7/ 310) والبغوي في معالم التنزيل (3/ 490) .
(8) هو: عبد الكريم بن مالك الجَزْرِي، أبو سعيد الحراني، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة 127 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 401) وتهذيب التهذيب (3/ 459) .
(9) لوحة رقم [2/ 229] .
(10) لم أقف عليه.
(11) سورة لقمان (12) .
(12) سورة البقرة (269) .
(13) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 105) وابن أبي شيبة [4/ 541 كتاب البيوع، في الحكم يكون هواه .. ] والطبري في تفسيره (10/ 203) والنحاس في معاني القرآن (5/ 283) به.
(14) لم أجده محمد بن كعب.
وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/ 109) والطبري في تفسيره (10/ 209) عن مجاهد.
وأخرجه النحاس في معاني القرآن (1/ 298) عن الضحاك.
(15) أخرجه النحاس في معاني القرآن (1/ 298) به.