قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} (1) .
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأتفوي، قال: أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي، قراءة عليه في منزله بمصر، عام إحدى (2) وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع، قال: قال عقبة بن عامر (3) : هم الذين لا يلتفتون يمينا ولا شمالا (4) .
وقال ابن عباس - رضي الله عنه: هم المداومون على الصلوات الخمس (5) .
وقال ابن مسعود: الدائمون والمحافظون على أوقاتها، فأما تركها فكفر (6) .
وقال مسروق: دائمون وحافظون على مواقيتها، والسهو عنها ترك وقتها (7) .
(1) سورة المعارج (23) .
(2) كذا في الأصل: عام إحدى، ومقتضى قواعد النحو: عام واحدِ وأربعين، أو سنة إحدى وأربعين.
(3) هو: عقبة بن عامر بن عبس الجهني، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا من الأحاديث وكان فقيها قارئا، شهد الفتوح، وتولى ولاية مصر، وشهد صفين مع معاوية، وتوفي في آخر خلافته. ينظر طبقات ابن سعد (4/ 489) والإصابة (4/ 429) .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 325) وابن أبي حاتم (3374) بنحوه.
(5) لم أجده.
(6) أخرجه ابن الجعد في مسنده (1/ 285) والطبراني في الكبير (9/ 191) والأوسط (2/ 386) ، وسياق المؤلف له مختصر.
وقد أورده ابن عبد البر في التمهيد (4/ 230) وذكر أن القاضي إسماعيل رواه بسنده، قال:"ذكر إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا المسعودي، قال: أنبأني الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: قيل لعبد الله: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} فقال: عبد الله على مواقيتها، فقال: ما كنا نرى إلا أن تُترك، فقال عبد الله: تركها الكفر".
(7) أخرجه ابن أبي شيبة [1/ 280 كتاب الصلوات، من قال أفضل الصلاة لميقاتها] الطبري في تفسيره (12/ 707) وابن أبي حاتم (10/ 3468) بنحوه.