تكلم المؤلف ـ رحمه الله ـ عن عدد من الأساليب اللغوية، واستشهد بأمثلة عليها من القرآن، نحو:
1.استعمال الواحد مرادا به الجنس.
مثال ذلك عند قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} (1) قال:"وقوله: {لِوَلِيِّهِ} قد يكون واحدا ويكون جماعة ويكون رجال كثير، وإنما قال: {لِوَلِيِّهِ} يشار إلى الجنس؛ كقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (2) .... ونظائر هذا كثير" (3) .
2.أحرف الصلة التي لا محل لها من الإعراب.
ذكر المؤلف أن هناك أحرفا وردت، صلة لا محل لها من الإعراب، كما ورد عند قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} (4) "وأما قوله: {بِإِلْحَادٍ} فهذه الباء تجعلها العرب صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء، ومعنى إلحاد وبإلحاد واحد، وكذلك ما في مثل قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} (5) وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} (6) فيجعلون ما صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء" (7) .
3.تناوب أحرف الجر.
(1) سورة الإسراء (33) .
(2) سورة العصر (2) .
(3) ينظر من هذه الرسالة: سورة الإسراء الآية رقم (33) .
(4) سورة الحج (25) .
(5) سورة البقرة (27) .
(6) سورة آل عمران (159) .
(7) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية (25) .