أولا: اسم الكتاب:
تشير غالب المصادر التي ترجمت للقاضي أبي الفضل القشيري، إلى كتابه أحكام القرآن، وقد تقاربت عباراتهم في الإشارة إليه وتسميته:
فأصرح ما ورد في تسميته، ما ذكره ابن خير الإشبيلي قال:"كتاب أحكام القرآن لبكر بن العلاء القشيري، وهو مختصر كتاب إسماعيل القاضي" (1) .
وأسماه ابن فرحون:"كتاب الأحكام، المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق والزيادة عليه" (2) .
وأسماه الداودي في طبقات المفسرين:"كتاب أحكام القرآن، المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق، بالزيادة عليه .." (3) .
وأشار إليه في الوافي بالوفيات دون تسميته قال:"وصنف في المذهب كتبا جليلة: كتابا في الأحكام ..." (4) ومثله فعل الزركشي في البرهان (5) ، والسيوطي في الإتقان (6) .
أما المؤلف نفسه فلم يبن اسم الكتاب بشكل صريح، وإنما قال في مقدمة كتابه"فإني اختصرت في كتابي هذا أحكام القرآن ..." (7) وقال في خاتمة الكتاب:"هذا آخر كتاب الأحكام، اختصرته من كتاب إسماعيل بن إسحاق ـ رحمه الله ـ" (8) .
ويقوى في الظن أن يكون اسم الكتاب: (( أحكام القرآن ) )وذلك لثلاثة أمور:
الأول: وروده بهذه التسمية الصريحة في بعض المصادر: كالفهرست، وطبقات المفسرين، على ما تقدم في أعلاه.
الثاني: أنه كُتِب على طرّة المخطوط: أحكام القرآن للقاضي بكر القشيري، وفي بداية الجزء الثاني كُتِب: الثاني من أحكام القرآن، ومما يزيد الثقة بهذه الكتابة أنها خط ناسخ الكتاب نفسه.
الثالث: أن هذه التسمية أعني:"أحكام القرآن"هي التسمية المألوفة، المستعملة في ذلك الوقت، وقد تقدم في التمهيد من هذه الرسالة ذكر بعض تلك المؤلفات التي تحمل نفس هذه التسمية (9) .
وأما مطابقة التسمية لمحتوى الكتاب ومضمونه، فقد كانت تامة وافية، فمادة الكتاب كلها، تتناول آيات الأحكام بالشرح والبيان، لم تخرج عنها.
(1) الفهرست ص 52.
(2) الديباج المذهب ص 100.
(3) طبقات المفسرين (1/ 121)
(4) الوافي بالوفيات (10/ 136) .
(5) البرهان في علوم القرآن (2/ 127) .
(6) الإتقان في علوم القرآن (2/ 1037) .
(7) ينظر من المخطوط اللوحة رقم (2) .
(8) ينظر من هذه الرسالة: ص 859
(9) ينظر من هذه الرسالة: ص 23.