قال الله تبارك وتعالى: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (1) .
قال ابن عباس: شهادة ألا إله إلا الله (2) .
وقال ابن سيرين: أن تعلم أن الله حق، وأن الساعة قائمة، وأن الله يبعث من في القبور (3) ، وروي عنه ـ أيضا ـ في هذه الآية مثل قول ابن عباس (4) .
وقال عروة بن الزبير: لا تكونوا لعانين، فإن إبراهيم صلى الله عليه لم يلعن شيئا قط (5) .
والآية عندي تحتمل أحد شيئين: أن يأتي العبد سليما من جميع أصناف الكفر، ويحتمل مع التوحيد سلامة المسلمين عليه، قول النبي - صلى الله عليه وسلم: ? المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده? (6) .
قال الله عز وجل: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} (7) .
الخضوع منهم لا من أعناقهم، والعرب تترك الخبر على الأولى وتعمد إلى الآخر فتجعل الخبر له، قال الشاعر:
طول الليالي أسرعت في نقضي ... طوين طولي وطوين عرضي (8)
(1) سورة الشعراء (89) .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2783) والطبراني في الدعاء ص 457، به.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2783) به.
(4) أخرجه الطبراني في الدعاء ص 457، بنحوه.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2784) بمعناه، وأورده ابن العربي بلفظه في أحكام القرآن (3/ 459) .
(6) أخرجه ومسلم [1/ 68 كتاب الإيمان] عن جابر بن عبد الله، به.
(7) سورة الشعراء (4) .
(8) من شواهد الطبري في تفسيره (3/ 384) ونسبه إلى العجاج.