فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1818

حيث حكمها أحمد بن طولون (255 - 270 هـ) واستمر حكم هذه الدولة بعد موت مؤسسها إلى عام 292 هـ حيث رجعت ولاية تابعة لمركز الخلافة العباسية. (1)

ثم رجعت الأمور إلى ما كانت عليه من الاضطراب والفتن، بل اشتد الأمر، حيث كانت مصر تتعرض لهجمات الفاطميين المغاربة.

واستمر الأمر على هذه الحال حتى استقر الأمر مرة أخرى في مصر على يد محمد بن طغج الأخشيد، مؤسس الدولة الإخشيدية، حيث رجع الاستقرار على ما كان في الدولة الطولونية، وقد امتد حكم الدولة الإخشيدية من (323 - 358 هـ) . (2)

وقد كان للمؤلف ارتباط بالمؤسسة السياسية في العراق، حيث ولي القضاء ببعض نواحي العراق. (3) ، ولعل هذا الارتباط لم يدم طويلًا حيث خرج من العراق لأمر اضطره، فنزل مصر قبل سنة 330 هـ، وأدرك فيها رئاسة عظيمة. (4)

ولم تذكر لنا المصادر التاريخية ما هذا الأمر الذي اضطره للخروج من العراق، ولكن لعل السبب يرجع إلى تلك الاضطرابات السياسية والدينية في العراق، فنزل مصر في عهد الدولة الإخشيدية حيث الاستقرار، ولم تبين لنا أيضًا تلك المصادر ما تلك الرئاسة العظيمة التي أدركها في مصر، ولعلها الرئاسة في الدين والعلم.

المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية:

سبق في الحديث عن الحالة السياسية أن ذلك العصر شهد كثيرًا من الاضطرابات والفتن التي كان لها الأثر الواضح على حالة الناس الاجتماعية.

وقد تنوعت طبقات المجتمع من ناحية الجنس، والدين، والاقتصاد.

فمن ناحية الجنس والعرق كان المجتمع يتكون من عدة عناصر من: العرب، والفرس، والترك، والمغاربة.

(1) البداية والنهاية: 11/ 53، 116، تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 126، التاريخ الإسلامي: 87، 103.

(2) تاريخ الإسلام د. حسن إبراهيم: 3/ 135، التاريخ الإسلامي: 137.

(3) ترتيب المدارك: 5/ 271.

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت