قال الله تبارك وتعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} إلى قوله عز وجل: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} (1) *
أخبرنا (2) أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي البصري قراءة عليه في منزله بمصر عام إحدى (3) وأربعين وثلاثمائة. قالت عائشة - رضي الله عنها - تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية إلى قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} (4) فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم. وقال أيوب السختياني: ولا أعلم أحدًا من أصحاب الأهواء يخاصم إلا بالمتشابه (5) . روى ذلك عن عائشة - رضي الله عنها- عبدالله بن أبي مليكة (6) (7) ،
(1) [سورة آل عمران: الآية 7]
* لوحة: 70/ب.
(2) القائل: أبو بكر الأدفوي، كما ورد في سماعه لأول الكتاب.
(3) كذا في الأصل، والصواب: سنة إحدى وأربعين، أو عام واحد وأربعين.
(4) [سورة آل عمران: الآية 7]
(5) ذكر هذا القول عن أيوب: البيهقي في دلائل النبوة: 6/ 546.
(6) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة التيمي، أبو بكر مؤذن ابن الزبير وقاضيه، سمع عائشة، وابن عباس، وعنه: أيوب، والليث، ثقة فقيه، مات سنة 118 هـ. [الكاشف: 1/ 571، والتقريب: 524] .
(7) رواه من هذا الطريق: ابن ماجة في سننه: 1/ 11 باب اجتناب البدع والجدل من المقدمة، وأحمد في مسنده: 6/ 48، وعبد الرزاق في تفسيره: 1/ 116، وسعيد بن منصور في سننه: 3/ 1032، وابن جرير في تفسيره: 3/ 178، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: 6/ 335، والبيهقي في دلائل النبوة: 6/ 546 من طريق القاضي إسماعيل ..