قوله عز وحل: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} (1) .
قال أنس بن مالك: كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء (2) .
وقال مالك بن دينار (3) سألت سالم بن عبد الله عن النوم قبل العتمة؟ فانتهرني، وقال: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ما بين صلاة المغرب إلى العشاء ما ينامون (4) .
وقال موسى بن يسار في قوله عز وجل {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} (5) قال: ما بين المغرب إلى العشاء، كانت الأنصار يصلون المغرب فينصرفون إلى قباء، ثم أقاموا حتى يصلوا العشاء فنزلت فيهم الآية: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (6) يغدون من قباء فيصلون في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (7) .
(1) سورة الذاريات (17) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 243) والطبري في تفسيره (11/ 452) وأبو داود [1/ 493 كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي - صلى الله عليه وسلم -] والحاكم [2/ 507 كتاب التفسير، سورة الذاريات] وقال: صحيح على شرط الشيخين، به.
(3) هو: مالك بن دينار السامي الناجي مولاهم، أبو يحيى البصري الزاهد، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، توفي سنة 123 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 125) وتهذيب التهذيب (5/ 332) .
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ص 364، به.
(5) سورة السجدة (16) .
(6) سورة الذاريات (18) .
(7) لم أقف عليه، وأورد القرطبي (17/ 41) نحوه عن ابن وهب.