قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (1) .
كل شيء عقده الإنسان على نفسه مما ليس معصية لله عز وجل فعليه الوفاء به، من عهد، ويمين، وبيع، وهبة، ورهن، وعتق، ونكاح، وطلاق، وكتابة (2) ، وتدبير (3) ، ونذر، وأمان، وشركة , وكل شيء ألزمه الإنسان مما فيه طاعة لله، ولا معصية لله، ولا مأثم فقد لزمه الوفاء به، وكل شيء دخل فيه من طاعة، وقد عقده بدخوله فليس له أن يخرج حتى يتمه، فإن قطعه من غير عذر فعليه القضاء.
نا محمد بن معدان القطعي (4) قال: نا محمد بن كثير العبدي (5) قال: نا سفيان الثوري (6) عن طلحة بن يحيى (7)
(1) [سورة المائدة: الآية 1]
(2) الكتابة والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده أو أمته على مال ينجمه عليه، ويكتب عليه أنه إذا أدى نجومه فهو حر. [معاني القرآن للزجاج: 3/ 40، لسان العرب: 1/ 700، معجم لغة الفقهاء: 377] .
(3) التدبير: تعليق عتق الرقيق على موت مالكه، يقال: دَبَّرتُ العبد إذا علقت عتقه بموتك، ويسمى هذا المُدَبَّر، من دَبَرَ الشيء: ذهب، ودبَرَ فلانًا: خلفه بعد موته وبقي بعده.
[مقاييس اللغة: 355، النهاية في غريب الحديث: 2/ 98، معجم لغة الفقهاء: 418] .
(4) أحد شيوخ المؤلف، تقدم.
(5) محمد بن كثير العبدي، أبو عبد الله البصري، عن: سفيان الثوري، وأخيه سليمان بن كثير، وعنه: البخاري، وأبو داود، ثقة، مات سنة 223 هـ. [تهذيب الكمال: 26/ 334، التقريب: 891] .
(6) سفيان الثوري ثقة حافظ، تقدم.
(7) طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبد الله التيمي المدني، نزيل الكوفة، عن: عروة بن الزبير، وعمته عائشة بنت طلحة، وعنه: السفيانان، صدوق يخطيء، مات سنة 148 هـ.
[تهذيب الكمال: 13/ 441، التقريب: 465] .