قال الله تعالى: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} (1)
وفي الزمر أيضا: {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} (2) .
قال سعيد بن جبير: مجانبة أهل المعاصي وإذا أمرتم بالمعصية فاهربوا فإن أرضي واسعة (3) .
وقال مجاهد {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} (4) اعتزلوا الأوثان (5) .
ومعنى الآيتين ـ والله أعلم ـ أنه ما كان يمكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا خطاب في هجران البلد، وإذا عمل بالمنكر فتعذر النهي، وجب الانتقال خوفا من عموم العقوبة.
قال الله عز وجل: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (6)
قال سعيد بن جبير قال: أهل الحرب ممن لا عهد له فجادله بالسيف (7) ، .
وقال مجاهد: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} (8) قال: من قاتلك ولم يعطك
(1) العنكبوت (56) .
(2) الزمر (10) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 156) به.
(4) لوحة رقم [2/ 228] .
(5) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 622) به.
(6) سورة العنكبوت (46) .
(7) أخرجه ابن أبي الجعد في مسنده ص: 322.
(8) سورة العنكبوت (46) .