قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} (1) .
قيل لعبد الله بن مسعود: فلان شهيد، وقتل فلان شهيدا، فقال عبد الله: إن الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليعرف، وإن الرجل يموت على فراشه وهو شهيد، ثم تلا: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (2) .
قال أبو هريرة: الشهيد الذي لو مات على فراشه دخل الجنة (3) .
وقال ابن عباس: الشهيد (4) في هؤلاء التسع: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ} (5)
وقال مجاهد: كل مؤمن شهيد، وقرأ الآية (6) .
وقال مسروق: هي خاصة للشهداء (7) .
وقال عمرو بن ميمون (8) : كل مؤمن صديق، وتلا: {أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ} (9) .
(1) سورة الحديد (19) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 683) بنحوه.
(3) أخرجه عبد الرزاق [5/ 268 كتاب الجهاد، باب الشهيد] به.
(4) لوحة رقم [2/ 260] .
(5) سورة التوبة (112) . وفي الأصل سقطت كلمة الحامدون.
والأثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - لم أجد.
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 276) والطبري في تفسيره (11/ 683) به.
(7) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 276) والطبري في تفسيره (11/ 683) به.
(8) هو: عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، أبو عبد الله الرقي، قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، توفي سنة 147 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 224) وتهذيب التهذيب (4/ 366) .
(9) أورده في الدر المنثور (8/ 61) وعزاه إلى عبد بن حميد.