قال الله تبارك وتعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (1) .
قال بعضهم: غدوةً وعشيةً (2) .
وقال آخرون: الحين ستة أشهر (3) .
وقال آخرون: كل عام (4) .
فمن قال غدوة وعشية فالآية لا تحتمله، ومن قال ستة أشهر، أراد منذ تُطْلِع (5) النخلة إلى أن تصرم ـ يريد تُجَدَ ـ ومن قال ذلك ـ أيضا ـ يريد منذ تجد النخل إلى أن تطلع (6) .
(1) سورة إبراهيم (25) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (7/ 440) والبيهقي [10/ 61 كتاب الأيمان، باب ما جاء فيمن حلف ليقضين حقه إلى حين] عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرجه الطبري ـ أيضا ـ عن الضحاك، والربيع بن أنس.
(3) أخرجه البيهقي [10/ 61 كتاب الأيمان، باب ما جاء فيمن حلف ليقضين حقه إلى حين] عن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه -، وعكرمة.
وأخرجه الطبري في تفسيره (7/ 441) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرج ابن أبي شيبة [3/ 100 كتاب الأيمان والنذور، الرجل يحلف لا يكلم الرجل حينا] والطبري في تفسيره (7/ 442) نحوه، عن عكرمة، وسعيد بن جبير.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 99 كتاب الأيمان والنذور، الرجل يحلف لا يكلم الرجل حينا] والطبري في تفسيره (7/ 443) عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وابن زيد.
أخرجه مالك في المدونة (1/ 592) والبيهقي [10/ 62 كتاب الأيمان، باب ما جاء فيمن حلف ليقضين حقه إلى حين] عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
وأخرجه ابن أبي شيبة [3/ 100 كتاب الأيمان والنذور، الرجل يحلف لا يكلم الرجل حينا] والطبري (7/ 442) عن حماد بن أبي سليمان، والحكم بن عتيبة.
(5) طلع النخل: هو أول ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها. ينظر: القاموس مادة: طلع.
(6) يوضح هذا ما أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 100 كتاب الأيمان والنذور، الرجل يحلف لا يكلم الرجل حينا] أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل قال: إني حلفت أن لا تدخل امرأتي على أهلها حينا، فقال الحين ما بين أن يطلع النخل إلى أن يثمر، وما بين أن يثمر إلى أن يطلع فقال سعيد {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً} إلى قوله: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} .