فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1818

الأول كافيا، فأعلمنا أن الحيض لا يبرئها حتى تضع، وقد قالت عائشة رضي الله عنها وغيرها: إن الحامل إذا رأت الدم تدع الصلاة (1) .

والأغلب في النساء أنهن لا يحضن على الحمل، والأغلب فيهن أنهن يحملن تسعة أشهر، فإذا حاضت على الحمل كانت كمن حملت سنتين وثلاثًا وأربعا، حكم لهما بحكمهما (2) .

وإذا انفردت أخرى بارتفاع الحيض من غير سبب، نُظر في ذلك بما قال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - (3) ، وبالله التوفيق.

(1) أخرجه مالك [1/ 60 كتاب الطهارة، باب جامع الحيضة] والدارمي [1/ 243 كتاب الطهارة، باب في الحبلى إذا رأت الدم] والبيهقي [7/ 423 كتاب العدد، باب الحيض على الحمل] .

وأخرجه الدارمي [1/ 243 كتاب الطهارة، باب في الحبلى إذا رأت الدم] عن: الحسن، وعطاء، والشعبي، والزهري.

وأخرجه عبد الرزاق [1/ 316 كتاب الحيض، باب الحامل ترى الدم] عن قتادة.

وعزاه في المدونة (1/ 156) إلى يحي بن سعيد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، والليث بن سعد.

وقد روي عن عائشة خلاف قولها الذي ذكره المؤلف، فقد أخرج عبد الرزاق [1/ 317 كتاب الحيض، باب الحامل ترى الدم] وابن أبي شيبة [2/ 26 كتاب الصلوات، في الحامل ترى الدم] والدارمي [1/ 245 كتاب الطهارة، باب في الحبلى إذا رأت الدم] والبيهقي [7/ 423 كتاب العدد، باب الحيض على الحمل] عنها أنها قالت في الحامل ترى الدم: لا يمنعها ذلك عن الصلاة.

(2) يريد أن غالب النساء لا يحضن على الحمل، كما أن غالبهن يحملن تسعة أشهر، لكن قد يقع منهن من تحيض على الحمل، كما يقع منهن من تحمل ثلاث سنين وأربع، فيحكم لمن حاضت على الحمل بحكم الحيض، كما حكم لمن حملت سنتين أو أكثر بحكم الحامل.

(3) يشير المؤلف رحمه الله إلى قضاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المرأة يرتفع حيضها بغير سبب ظاهر، فقد أخرج مالك في الموطأ [2/ 455 كتاب الطلاق، باب عدة الطلاق] وابن أبي شيبة [4/ 167 كتاب الطلاق، باب ما قالوا في الرجل يطلق امرأته فترتفع حيضتها] والبيهقي [7/ 419، كتاب العدد، عدة من تبعض حيضها] ـ واللفظ له ـ أنه قال: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعتها حيضة، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذاك، وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت