قال الله عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (1)
اختلف المفسرون في هذه الآية فقال بعضهم: الكلم الطيب يرفع العمل الصالح (2) .
وقال بعضهم: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب (3) .
وقال الحسن {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} قال: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب إلى الله، فإذا كان الكلام طيبا والعمل سيئا رد القول على العمل وكان عملك أحق بك من قولك (4) .
والذي هو أصح في معنى هذه الآية: أن الكلم الطيب: التوحيد، فإذا صح توحيد العبد ارتفع عمله، وإذا لم يصح للعبد التوحيد لم ينفع العمل، والآية فيها تقديم وتأخير: قوله سبحانه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} الكلم الطيب، ولولا ذلك
(1) سورة فاطر (10) .
(2) هو قول مقاتل كما في تفسيره (3/ 73) وعزاه في معالم التنزيل (3/ 567) إليه وإلى الكلبي، وعزاه في زاد المسير ص 1159 إلى أبي صالح.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 399) عن: ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك.
وأخرجه البيهقي في الشعب (1/ 82) عن الضحاك، وأخرجه ـ أيضا ـ (5/ 338) عن شهر بن حوشب.
(4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 134) به.