قال الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ}
إلى قوله سبحانه: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (2) .
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأتفوي قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري قراءة عليه في منزله بمصر عام إحدى (3) وأربعين وثلاث مائة وأنا أسمع قال: كانت العرب لا تقرأ ولا تكتب وهم الأميون، وكان بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم أولا، ثم إلى الناس جميعا، وقد كان في قريش والعرب نفر يكتبون وفي كتابتهم ضعف، والناس كلهم من العرب لا يكتبون ولا يقرؤون، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أميا لا يقرأ ولا يكتب ولا يحفظ من الشعر شيئا، وكان من دلائل نبوته - عليه السلام - ما أتى به من أخبار من مضى من الأمم، ولم يقرأ الكتب قبل ذلك، ولا عرف منها شيئا.
قال الله عز وعلا: {وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} (4) .
يعني سائر العجم والروم وغيرهم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ووضع يده على سلمان، وقال: ? لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال من هؤلاء? (5)
(1) لوحة رقم [2/ 280] .
(2) سورة الجمعة (2) .
(3) كذا في الأصل: عام إحدى، ومقتضى قواعد النحو: عام واحدِ وأربعين، أو سنة أحدى وأربعين.
(4) سورة الجمعة (3) .
(5) أخرجه البخاري [1052 كتاب التفسير، سورة الجمعة] ومسلم [4/ 1566 كتاب فضائل الصحابة] من حديث أبي هريرة، به.