قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} (1) .
قال الحسن: قَدِّمِ الفضل وأمسك ما يُبَلغُك (2) .
وقال قتادة: ولا تنس الحلال (3) ، أي ابتغيه.
وقال مجاهد: أن تعمل فيها بطاعتي (4) .
وقال ابن عباس والمسعودي (5) : تعمل فيها لآخرتك (6) .
وكل هذا عندي حسن، إلا أن المعنى الجامع لما في هذه الآية {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} أداء الفرائض واجتناب المحارم، بعد ذلك ما قَدِرَ عليه من أعمال البر، والله أعلم.
(1) سورة القصص (77) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 106) وابن أبي شيبة [7/ 199 كتاب الزهد، كلام الحسن] به.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 106) بنحوه.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 105) به.
(5) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي الكوفي، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث لكنه اختلط بآخره، مات سنة 160 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 536) وتهذيب التهذيب (3/ 363) .
(6) قول ابن عباس فقد أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 105) وابن أبي حاتم (9/ 3010) به.
وأما قول المسعودي فلم أقف عليه.