أخبر عن الليالي وترك الطول، وقال جرير (1) :
رأت مَرَّ السنّين أخذن مني ... كما أخذ السَّرَارُ من الهلال (2)
رجع إلى السنين وترك مَرَّ، وقال العجَيْف (3) العُقَيْلِي:
إذا رضيت علي بني قشير (4) ... لعمر أبيك أعجبني رضاها
فلا تنبو سيوف بني قشير ... ولا تمضي الأسنة في صفاها (5)
أي إذا رضيت عني.
وقوله: {فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (6)
يريد رسالة رب العالمين، وقال كُثَيِّر (7) :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول
قال الله عز وجل: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} (8) .
(1) هو: جرير بن عطية بن الخطفي بن يربوع بن تميم، أبو حرزة، أحد شعراء الإسلام المقدمين، كان بينه وبين الفرزدق تصاول وتنافر مشهور، توفي سنة. ينظر: طبقات فحول الشعراء (2/ 297) .
(2) ينظر ديوانه والكامل في الأدب (1/ 274) .
(3) كذا في الأصل، وهو تحريف، وصوابه: القُحَيْف كما في المصادر الأدبية واللغوية التي أوردت البيت.
وهو: القحيف بن حمير بن سليم العقيلي، أحد شعراء الإسلام، معاصر لذي الرمة، توفي سنة 130 هـ. ينظر: طبقات فحول الشعراء (2/ 791) وسير أعلام النبلاء (5/ 191) .
(4) بنو قشير هم: بنو كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أحد البطون العدنانية، وكانت منازلهم باليمامة. ينظر: الأغاني (4/ 232) ومعجم قبائل العرب (3/ 954) .
(5) البيت في خزانة الأدب (10/ 150) ولسان العرب مادة: رضي.
(6) سورة الشعراء (16) .
(7) هو: كثير بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي، أبو صخر، المعروف بكثير عزة، أحد فحول شعراء الإسلام ومقدميهم، توفي سنة 107 هـ. ينظر: طبقات فحول الشعراء (2/ 534) وسير أعلام النبلاء (5/ 152) .
(8) سورة الشعراء (198) .