فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1818

وقال أبو أمامة الباهلي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: هم الخوارج (1) . وأول الخوارج، وأول البدع الذين خرجوا على عثمان فقتلوه. وقد ذكر أبو غالب عن أبي أمامة الحديث بطوله , وأن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقه, وأن أمته - صلى الله عليه وسلم - تزيد عليها فرقة، كلها في النار إلا السواد الأعظم (2) .

والقرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة فهو من الخوارج؛ لأنهم إذا ابتدعوا تجادلوا وتفرقوا فكانوا شيعًا , فمن قدر منهم على الخروج خرج, ومن عجز فسيفه في قلبه , والله بمنه يقمعه ويمنعه (3) .

(1) تفسير ابن ابي حاتم: 5/ 1429، قال ابن كثير: وقال أبو غالب عن أبي أمامة في قوله: (وكانوا شيعا) قال: هم الخوارج. وروي عنه مرفوعًا، ولايصح. [تفسير القرآن العظيم: 2/ 196] .

(2) سبق تخريجه ص: 425.

(3) قال ابن كثير: والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفًا له فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه (وكانوا شيعا) أي: فرقًا كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات، فإن الله تعالى قد برأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما هم فيه.

[تفسير القرآن العظيم: 2/ 196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت