فهرس الكتاب
وقال زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أفضل صلاة المرء * في بيته. إلا المكتوبة (1) . وقال: صلاة المرء في بيته تفضل على صلاته حيث يراه الناس كفضل الجميع في الفرض على صلاة الرجل وحده (2) . وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب الصلاة إلى الله: صلاة المرء في بيته مُرخًا عليه ستوره يناجي ربه (3) . وما تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد قط , إلا في رمضان؛ ليَسُنَ ذلك , ثم خشي أن تفرض فتركها (4) , فسنها عمر - رضي الله عنه - وجمع الناس عليها (5) ، وقال: انقطع الوحي، وأمنا أن تفرض (6) . فهذه أشياء كلها لو عرفها الشافعي ولم تغب عنه لترك قوله، والله أعلم.
(1) صحيح البخاري: 1/ 256 باب صلاة الليل كتاب الجماعة والإمامة، صحيح مسلم: 1/ 540 كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث: 213.
(2) روى الطبراني في المعجم الكبير: 8/ 46 عن صهيب بن النعمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة. ورواه البيهقي في شعب الإيمان: 3/ 173 عن رجل من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن مصعب ضعفه ابن معين وغيره ووثقه أحمد.
[مجمع الزوائد: 2/ 247] .
وقال المنذري: رواه البيهقي وإسناده جيد إن شاء الله. [الترغيب والترهيب: 1/ 280] .
(3) لم أقف عليه.
(4) رواه البخاري في صحيحه: 1/ 380 كتاب التهجد باب باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، صحيح مسلم: 1/ 524 كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث: 177.
(5) صحيح البخاري: 2/ 707 كتاب صلاة التروايح باب فضل قيام رمضان.
(6) لم أقف عليه، وإنما المشهور من قول عمر أنه قال: نعمت البدعة. المرجع السابق.