فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1818

يجز له أن يعطي المؤلفة إذ لم يسم الله لهم في الخمس شيئا، وسمى لهم في الصدقات (1) ولم يرو أنه أعطاهم من الصدقات شيئا قَلَّ ولا كثر، ولم يكن له أن يقول: ? من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه? (2) في شيء قد سمي لقوم بأعيانهم، فكان إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قسمته ووضعه فيما يراه من المسلمين وغيرهم، إذا كان كله له، ومعنى له: يحكم فيه فيدفع منه إلى المسلمين وغيرهم، ألا تراه - صلى الله عليه وسلم - قال: ? مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم? (3)

ومثل هذا مثل قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} (4) فَذُكِرا في الجملة ثم خُصّا بالذكر، كذلك خص ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وكذلك قال تبارك اسمه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} (5) فجمع كل شيء ثم خص النفاثات في العقد والحاسد، ومثل هذا كثير في القرآن، فكأنه قيل: لله وللرسول فيما نراه من المُسَمّين وغيرهم.

(1) لوحة رقم [1/ 153] .

(2) جزء من حديث أخرجه البخاري [640 كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب] ومسلم [3/ 1101 كتاب الجهاد والسير] عن أبي قتادة - رضي الله عنه -.

(3) تقدم تخريجه في أول كلام المؤلف عن هذه الآية.

(4) سورة البقرة (98) .

(5) سورة الفلق (1 ـ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت