فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1818

وأما قسم الخمس فقد كُفيناه بما تكلم به القاضي إسماعيل في كتابه كفاية (1) ، والله أعلم.

قال الله عز وجل: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} (2) .

قال أبو سعيد الخدري (3) : نزلت هذه الآية يوم بدر (4) .

ولم يكن لهم فئة ينحازون إليها لأن الفئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو معهم، فليس يجوز لهم التولي عنه ولا أن يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، إذا حضر، ثم زال ذلك في ... (5) وصار المسلمون بعد بدر ينحازون إلى فئة.

وقال ابن عمر كنت في جيش، فلقينا العدو فانحرفنا فقلنا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحن

الفرارون، قال: ? لا بل أنتم العكارون (6) ، بل أنتم العكارون، لا تفعلوا أنا فئتكم? (7) .

(1) يشير إلى كتاب: الخمس، للقاضي إسماعيل بن إسحاق، وهو أحد الكتب المفقودة، ينظر قسم الدارسة ص: 97.

(2) سورة الأنفال (16) .

(3) هو: سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري، أحد المكثرين من الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، شهد الخندق وما بعدها، توفي بالمدينة سنة 74 هـ. ينظر: أعلام النبلاء (3/ 168) ، والإصابة (3/ 65) .

(4) أخرجه أبو داود [2/ 395 كتاب الجهاد، باب التولي يوم الزحف] والحاكم [2/ 357 كتاب التفسير، سورة الأنفال] وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والبيهقي [5/ 198 كتاب الجهاد، باب التولي يوم الزحف] .

(5) كلمة في الأصل لم أستطع قراءتها.

(6) العكارون كما قال ابن الأثير (3/ 215) :"أي الكرارون إلى الحرب العطافون نحوها، يقال للرجل يولي عن الحرب ثم يكر راجعًا إليها: عكر واعتكر".

(7) أخرجه ابن أبي شيبة [6/ 541 باب ما جاء في الفرار من الزحف] وأحمد (2/ 70) والبخاري في الأدب [1/ 338 باب في تقبيل اليد] وأبو داود [2/ 395 كتاب الجهاد، باب التولي يوم الزحف] والترمذي [3/ 275 كتاب الجهاد، باب ما جاء في الفرار من الزحف] وقال: هذا حديث حسن غريب، والبيهقي [9/ 76 أبواب السير، باب من تولى متحرفًا لقتال] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت