فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1818

ثم قال تبارك وتعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} وآخرها سلخ المحرم {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وهم الذين لم يكن لهم عهد بقوله: {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} إلى: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (1) وبقي من لم ينقض العهد إلى مدته، وهم قوم من كنانة، وليس هم الذين قاتلوا خزاعة (2) ، وذلك في سائر العرب ألا يقبل منهم جزية، إلا من تمسك منهم بالكتاب وهم: بنو تغلب (3) ، واليهود من اليمانيين فلهم حكمهم (4) .

ثم استقر أمر الحج لما فرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمر به، ووافق حجه ذي الحجة (5) ، ووقف بعرفة والمسلمون معه، واستقر الأمر على ذلك.

وفي طوافهم عراة نزلت: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (6) فأمروا بستر عوراتهم (7) .

(1) سورة التوبة (5) .

(2) خزاعة هي: قبيلة من الأزد، أبناء عمرو بن ربيعة بن حارثة، سموا بذلك لأنهم تخزعوا عن قومهم ونزلوا بأنحاء مكة، وقد كان لهم ولاية البيت قبل قريش. ينظر: العقد الفريد (3/ 331) ، والإنباه على قبائل الرواة ص 81 ولسان العرب (4/ 82) .

وخبر قتال خزاعة أورده ابن هشام في السيرة (4/ 26) وذكر أن الذين قاتلوا خزاعة هم: بنو الديل من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة.

(3) بنو تغلب هم: أبناء وائل بن قاسط بن ربيعة بن نزار، من أشهر المنتسبين إليهم: كليب وائل وأخوه مهلهل، قال ابن عبد البر: وبنو تغلب بن وائل بن قاسط، كان أكثرهم نصارى. ينظر: العقد الفريد (3/ 310) والإنباه على قبائل الرواة ص 87.

(4) أي لهم حكم من انتسبوا إليه من اليهود والنصارى.

(5) كذا في الأصل ومقتضى قواعد النحو بالنصب: ذا الحجة.

(6) سورة الأعراف (31) .

(7) أخرجه مسلم [4/ 1833 كتاب التفسير] عن ابن عباس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت