ولا سائر المسجد الحرام (1) إلا لضرورة (2) ، والله أعلم.
قال الله تبارك وتعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ} إلى قوله عز من قائل: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} (3) .
أمر الله تبارك وتعالى أمر الله (4) نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقتال عبدة الأوثان، وهم العرب على الإسلام خاصة، ولقتال أهل الكتاب وسائر الكفرة على الإسلام أو الجزية.
وقد اختلف في نصارى العرب:
فقال قوم: يلحقون بعبدة الأوثان من العرب.
وقال آخرون: يلحقون من انتموا إليه.
(1) كذا في الأصل، والمعنى: لم يجر إباحة المسجد الحرام لهم، ولا باقي الحرم.
(2) اختلف أهل العلم في جواز دخول المشركين عامة المساجد:
فذهب جمهور أهل العلم من الحنفية، والشافعية، والحنابلة؛ إلى جواز ذلك، على تفصيل بينهم.
وذهب المالكية، والحنابلة في رواية؛ إلى المنع من ذلك.
وأما دخول المسجد الحرام:
فذهب جمهور أهل العلم، إلى منع المشركين منه.
وذهب الحنفية؛ إلى جواز ذلك.
ينظر: كتاب الأم (1/ 71) وأحكام القرآن للجصاص (4/ 278) وأحكام القرآن لابن العربي (2/ 469) وبدائع الصنائع (5/ 128) والمغني (8/ 530) ونهاية المحتاج (8/ 91) ومواهب الجليل (4/ 594) .
(3) سورة التوبة (29) .
(4) كذا وقع في الأصل، وجملة: أمر الله، لا محل لها في سياق الكلام، ولعلها وقعت سهوا أثناء النسخ.