فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1818

قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (1) .

روي عن أبي ذر (2) وجماعة معه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: ? أن الكنز كل مال مالوه مطلقا? (3) .

وروي عن ابن عمر بالأسانيد الجيد، وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: ? أنه المال الذي لا تؤدى زكاته وحق الله فيه? (4) ، وتابع ابن عمر على قوله؛

(1) سورة التوبة (34) .

(2) هو: جندب بن جنادة بن سكن الغفاري، أبو ذر مشهور بكنيته، من السابقين الأولين إلى الإسلام، كان رضي الله عنه صادق اللهجة زاهدا في الدنيا، توفي بالربذة سنة 32 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (4/ 429) والإصابة (7/ 105) .

(3) حديث أبي ذر - رضي الله عنه - الذي يشير إليه المؤلف قال: (إن خليلي عهد إلي: أن أيما ذهب أو فضة أُوكي عليه، فهو جمر على صاحبه، حتى يفرغه في سبيل الله ـ عز وجل ـ) أخرجه أحمد (5/ 156) والطبراني في الكبير (2/ 151) ، قال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم. .

وفي معنى حديث أبي ذر - رضي الله عنه - ما أخرجه أحمد (5/ 186) والطبري في تفسيره (6/ 359) والبيهقي [4/ 144 كتاب الزكاة، باب من تورع عن التحلي بالفضة] عنه - رضي الله عنه - أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ترك صفراء أو بيضاء كوي بهما) ، وضعفه محققوا المسند.

وممن روى نحو حديث أبي ذر أبو أمامة - رضي الله عنهم -، فقد أخرج الطبراني في الكبير (8/ 143) أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما من عبد يموت يوم يموت فيترك أصفر أو أبيض إلا كوي به) قال محققوا المسند: إسناده ضعيف.

(4) أما ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - فقد جاء مرفوعا وموقوفا:

فأما المرفوع فقد أخرجه البيهقي [4/ 83 كتاب الزكاة، باب تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه] والطبراني في الأوسط (8/ 63) ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كل ما أدي زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونا تحت الأرض، وكل ما لا يؤدى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهرا) قال البيهقي: ليس هذا بمحفوظ، وإنما المشهور عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا.

وأما الموقوف فقد أخرجه مالك [1/ 218 كتاب الزكاة، باب ما جاء في الكنز] وعبد الرزاق [4/ 83 كتاب الزكاة، باب إذا أُديت زكاته فليس بكنز] وابن أبي شيبة [2/ 411 كتاب الزكاة، باب ما قالوا في المال الذي تؤدي زكاته] والطبري في تفسيره (6/ 359) والبيهقي [4/ 83 كتاب الزكاة، باب تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه] عن عبد الله بن دينار، قال: سئل ابن عمر عن الكنز فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة، قال النووي في المجموع (5/ 488) :"رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح".

وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فقد أخرجه البخاري [278 كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة] ولفظه: (من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته، مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزميه ـ يعني شدقيه ـ ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك) .

وأخرج ابن خزيمة [4/ 110 أبواب صدقة التطوع، باب ذكر الدليل على أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -] وابن ماجه [1/ 328 كتاب الزكاة، باب ما أودي زكاته ليس بكنز] والترمذي [2/ 121 كتاب الزكاة، باب ما جاء إذا أديت الزكاة] وقال حسن غريب، وابن حبان [8/ 11 كتاب الزكاة، باب ذكر البيان بأن المرء إذا أخرج حق الله] عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ... ) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت