فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1818

ثم اختلفوا في الولاء (1) ؛ فقال قوم: الولاء لمن التقطه (2) ، وذكروا أن عمر رحمه الله قال: لك ولاؤه وعلينا نفقته (3) .

فأما قول من قال: إن اللقيط عبد لمن التقطه فلا وجه له؛ لأنه لا يخلو؛ أن يكون ابن مملوكة فهو لمولاها، لا يحل لملتقطه أن يتملكه، أو يكون ابن حرة فهو حر.

وأما قول عمر: لك ولاؤه، يريد ولايته والقيام به والثواب على تربيته، وعلى بيت المال نفقته.

وروي عن عائشة وابن عمر في أولاد الزنا: أعتقوهم وأحسنوا إليهم (4) (5) فإن مخرجه في أمر الحرية، على الإعلام لهم بأنهم أحرار، وهذا جائز في الكلام كقول النبي

(1) الولاء هو: ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو سبب عقد الموالاة. ينظر: التعريفات للجرجاني ص 329.

(2) هو قول شريح القاضي، وإسحاق بن راهويه، والليث بن سعد، وقال به إبراهيم النخعي بشرط أن ينوي الملتقط استرقاقه وقت التقاطه. ينظر: مصنف عبد الرزاق [7/ 451 كتاب النكاح، باب اللقيط] وابن أبي شيبة [4/ 438 كتاب البيوع والأقضية، من قال: اللقيط حر] والمحلى (8/ 274) والمغني (5/ 755) و (6/ 381) .

(3) جزء من أثر أخرجه مالك [2/ 566 كتاب الأقضية، باب القضاء في المنبوذ] وعبد الرزاق [7/ 449 كتاب الطلاق، باب اللقيط] وابن أبي شيبة [4/ 438 كتاب البيوع، من قال اللقيط حر] والبيهقي [6/ 202 كتاب اللقطة، باب التقاط المنبوذ] .

(4) أما قول عائشة فقد أخرجه عبد الرزاق [7/ 456 كتاب الطلاق، باب عتاقة ولد الزنا] والبيهقي [10/ 59 كتاب الأيمان، باب ما جاء في إعتاق ولد الزنا] .

وأما أثر ابن عمر - رضي الله عنه - فقد أخرج البيهقي [10/ 59 كتاب الأيمان، باب ما جاء في إعتاق ولد الزنا] وعبد الرزاق [7/ 456 كتاب الطلاق، باب عتاقة ولد الزنا] أن ابن عمر - رضي الله عنه - أعتق ولد زنا وأمه.

(5) لوحة رقم [2/ 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت