وقال أبو زيد يونس (1) ورواه عن العرب، وقرأ به الأصمعي (2) ، وقال: نضّر الله وجهه وأنضر الله وجهك. ويقال: سلكته وأسلكته، وتقول العرب: أَمِرَ ماله إذا كثر، وهو مال آمِرٌ، ويقولون: أَمَرَ الله بأَمْرِه أَمْرا يريدون أكثره.
قال أبو عبيدة (3) : وهو مال مَأْمُور أي كثير، وتقول العرب: خير المال نخلة مَأْبُورة، أو مُهْرَة مَأْمُورة (4) .
قال أبو عمرو بن العلاء (5) : مُهْرَة مَأْمُورة كثيرة النسل، وقال: تقول العرب: هذا مال مُؤَمَر.
(1) لم أعرفه، ويحتمل أن يكون: أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، توفي سنة 215، ومما يقوي أن يكون هو المراد أن الذين ترجموا له ذكروا أن له كتابًا اسمه: فعلت وأفعلت، والإشكال أن اسمه سعيد وليس يونس. ينظر: معجم الأدباء (3/ 375) ووفيات الأعيان (3/ 440) .
(2) هو: عبد الملك بن قريب الباهلي، أبو سعيد الأصمعي، إمام في القراءة واللغة والأخبار، أثنى عليه الإمام أحمد في السنة، وقال عنه الشافعي: ما عبر أحد عن العرب بمثل عبارة الأصمعي، توفي بالبصرة سنة 216 هـ. ينظر: طبقات القراء (1/ 360) وسير أعلام النبلاء (10/ 175) .
(3) هو: مَعْمَر بن المثنى التيمي مولاهم، أبو عبيدة البصري، إمام في النحو وأيام الناس، له تصانيف بديعة، منها: مجاز القرآن وغريب الحديث، قال ابن المديني: كان لا يروي عن العرب إلا الشيء الصحيح. توفي بالبصرة سنة 209 هـ. ينظر: طبقات المفسرين (2/ 326) وسير أعلام النبلاء (9/ 445) .
(4) قوله: خير المال ... ، هو حديث أخرجه البيهقي [10/ 64 كتاب الأيمان، باب من حلف ما له مال .. ] وأحمد (3/ 468) لكن قال: سكة بدل نخلة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 258) :"ورجال أحمد ثقات".
قال أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 350) :"المأبور الزرع والنخل الذي قد لقح، فأما الفرس أو المهرة المأمورة فإنها الكثيرة النتاج".
(5) هو: أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي، اختلف في اسمه فقيل: زبان وقيل: العريان، أحد الأئمة القراء السبعة، قال أبو عبيدة: كان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية والعرب وأيامها والشعر، توفي بالبصرة سنة 154 هـ ينظر: معرفة القراء (1/ 100) ووفيات الأعيان (3/ 466) .