فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1818

أو الغفلة (1) .

فإنما افترق الاستثناء في اليمين إذا كان متصلا أو غير متصل، أن الحالف إذا وصل يمينه بالاستثناء كان قد نواه وسقطت الكفارة؛ لأن اليمين لم تستقر حتى قارنها الاستثناء، وإذا انفصل من اليمين كان حكم اليمين قد استقر وصارت في حيز: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (2) فلما ثبت الحكم لها بالكفارة وحفظها لم تَزُل، والله أعلم.

قال الله تبارك وتعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ

أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (3) .

سأل ابن الكَوَاء (4) عنها عليا، فقال: هم

أهل حَروْرَاء (5) وأهل النَّهْروان (6) ،

(1) أخرج ابن أبي شيبة [7/ 216 كتاب الزهد، كلام عكرمة] الطبري في تفسيره (8/ 209) أوله.

(2) سورة المائدة (89) .

(3) سورة الكهف (103 ـ 104) .

(4) هو: عبد الله بن عمرو اليشكري، مشهور بابن الكواء، من أهل العراق، كان من رؤوس الخوارج الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه -، ثم رجع عن مذهبه وعاود صحبته. ينظر: تاريخ الأمم والملوك (3/ 109) ولسان الميزان (3/ 329) .

(5) هي: حروراء بفتحتين وسكون الواو، قيل: هي قرية بظاهر الكوفة. وقيل: موضع على ميلين منها، نزل بها الخوارج أول اجتماعهم لما خالفوا عليا - رضي الله عنه - فنسبوا إليها. ينظر: معجم البلدان (2/ 245) ولسان العرب (3/ 120) .

(6) النهروان: فيها لغات، بفتح النون وضمها وكسر، وإسكان الهاء، وفي الراء يجوز الفتح والكسر والضم، وهي: أرض واسعة بين بغداد وواسط، كانت مسرحا لمعركة نسبت إليها، وقعت بين علي بن أبي طالب، والخوارج الذين خرجوا عليه بعد التحكيم، فأوقع بهم وقتلهم شر قتلة. ينظر: معجم ما استعجم (4/ 1336) معجم البلدان (5/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت