فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1818

ومنهم من قال: أداء وأمانة، وقال: إذا ابتغى منه الكتابة وعلم منه ذلك لزمه أن يكاتبه (1) .

ومنهم من قال: ليس يلزمه أن يكاتبه إلا أن يشاء وإن علم أداء وأمانة (2) .

ومنهم من قال: ليس له أن يكاتبه إلا أن يبتغي الكتابة (3) .

ومنهم من قال: له أن يكاتبه كرها إذا علم أداء وأمانة وقدرة على ما يكاتبه عليه.

وقال مالك: ليس على السيد أن يكاتبه كرها، وله أن يكاتب عبده كرها (4) .

فأما قول من قال: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} مالا، فالخير لعمري المال، إلا أن مال العبد للسيد أن ينتزعه، ويبقى عنده بغير مال، فكيف يكاتبه على شيء له أن يأخذه بغير كتابة.

وأما قوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} وإن كان بلفظ الأمر فقد يأتي لفظ الأمر يراد به الإطلاق من حظر والإذن والنهي، قال الله عز وجل: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} (5)

(1) أخرجه الطبري (9/ 312) عن ابن عباس بمعناه، وعزاه في التمهيد (22/ 168) إلى إسحاق بن راهويه.

(2) أخرجه الطبري (9/ 313) عن الحسن والثوري والشعبي، وأخرجه البيهقي [10/ 319 كتاب المكاتب، باب من قال يجب على الرجل مكاتبة .. ] عن الحسن، وأخرجه عبد الرزاق [8/ 372 كتاب المكاتب، باب وجوب الكتاب .. ] عن الشعبي.

(3) هو قول الشافعية، ينظر: المهذب (2/ 10) .

(4) ينظر: موطأ مالك (2/ 604) والكافي (1/ 520) .

(5) سورة المائدة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت