فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 1818

الكلب منهي عن اتخاذه إلا لمعنى، وجعل ينقص من اتخذه لغير معنى كل يوم قيراطين (1) وأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب (2) .

فدل قول الشافعي على أن أمر الكلب لا يعتله، وأن الذي فهم من الفرق بين الكلب وغيره ما وصف، فلم يكن ينبغي له أن يحتج بأمر الكلب في الحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن الماء لا ينجسه شيء؛ لأنه زعم أن الذي فهمه من أمر الكلب ليس من طريق النجاسات، فلم يكن لاحتجاجه به في النجاسات معنى، فليس يجوز لإنسان أن يحتج بشيء لا يفهم المعنى منه، وقد شرحنا من أمر الكلب في غير هذا الموضع مالا يحتاج إلى إعادته، وبالله التوفيق.

قال الله تبارك وتعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ (3) أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} (4) .

قال مجاهد: يخلف هذا وهذا، ويخلف هذا هذا (5) .

(1) أخرجه البخاري [1185 كتاب الذبائح والصيد، باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد] ومسلم [3/ 973 كتاب المساقاة] من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري [674 كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم] ومسلم [3/ 1326 كتاب اللباس والزينة] عن أبي طلحة - رضي الله عنه -.

(3) لوحة رقم [2/ 224] .

(4) سورة الفرقان (62) .

(5) كذا في الأصل، ويحتمل: ويخلف هذا هذا، بحذف حرف العطف ليستقيم الكلام، ولفظه كما أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 406) : هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا. وأخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2719) بفظ: هذا يخلف ذا، وهذا يخلف ذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت