ثم استقاموا على طاعته، وندموا على تفريط إن كان، تأتيهم الملائكة عند الموت فتقول: لا تخف مما أنت قادم عليه، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها، ويذهب الله خوفه وحزنه وتبشره الملائكة بالجنة (1) .
وكذلك قال مجاهد: أنها عند الموت (2) ، وكذا هو، والله أعلم (3) .
قال الله عز وجل: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (4) .
روي عن ابن عباس - رضي الله عنه: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} (5) قال: هما الرجلان يتقاولان فيقول أحدهما لصاحبه: يا صاحب كذا وكذا، قال: يدفع السيئة يقول: إن كنت صادقًا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك (6) .
وقال عطاء: يقول: السلام عليكم (7) .
وقال (8) قتادة {ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (9) قال: الجنة (10) .
(1) أخرج الطبري في تفسيره (11/ 108) بعضه، وأورده في الدر المنثور (7/ 323) بنحوه، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن أبي شيبة، وقد بحثت عنه في مظانه منهما فلم أجده.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 108) به.
(3) وذهب ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 84) إلى أن تنزل الملائكة يكون كل يوم، قال:"وأنا أقول في كل يوم، وآكد الأيام يوم الموت، وحين القبر، ويوم الفزع الأكبر، وفي ذلك آثار بيناها في مواضعها ويتأكد عن".
(4) سورة فصلت (34) .
(5) سورة المؤمنون (96) .
(6) أورده النحاس في معاني القرآن (6/ 269) به.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 111) بنحوه.
(8) لوحة رقم [2/ 244] .
(9) سورة فصلت (35) . في الأصل (لذو حظ) وهو خطأ، فتلك في سورة القصص آية رقم (79) .
(10) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 188) .