وروى ابن عيينة، عن صفوان، عن عطاء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الخط؟ فقال: ? علم علمه نبي فمن وافق علمه علم? قال صفوان: فحدثت به أبا سلمة، فقال لي أبو سلمة: فحدثت به ابن عباس فقال: هي أثارة من علم (1) .
ورواه أبو أحمد الزبيري (2) عن سفيان، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، ورواه إسماعيل (3) عن نصر بن علي، عن أبي أحمد.
وقال الحسن: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} شيء يستخرجه (4) .
وقال الكلبي (5) : شيئا تأثرونه عن غيركم (6) .
وقد قرئ: {أثَرة} وقرئ {أثارة من علم} (7) على معنى علم يأثرونه عن
غيرهم، قال الراعي (8) :
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 215) من طريق ابن عيينة، به.
(2) هو: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الأسدي مولاهم، أبو أحمد الكوفي، قال ابن سعد: كان صدوقا كثير الحديث، توفي سنة 203 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 552) وتهذيب التهذيب (5/ 153) .
(3) هو: ابن إسحاق القاضي.
(4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 215) والطبري في تفسيره (11/ 272) بنحوه.
(5) هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي، قال ابن سعد: كان عالما بالنسب وأحاديث العرب ... في روايته ضعيف جدا، توفي سنة 146 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 533) وتهذيب التهذيب (5/ 108) .
(6) أشار إليه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (16/ 177) .
(7) أما قراءة (أثارة) فهي قراءة الأئمة العشرة، وأما قراءة (أثرة) فقد قرأ بها علي بن أبي طالب وابن عباس والسلمي والأعمش، وهي قراءة شاذة. ينظر: تفسير الطبري (11/ 272) والبحر المحيط (8/ 56) .
(8) هو: عبيد بن حصين النميري أبو جندل، لقب بالراعي لكثرة وصفه الأبل، أحد الشعراء المقدمين، كان بينه وبين جرير هجاء مشهور لما فضل الفرزدق عليه. ينظر: طبقات فحول الشعراء (2/ 502) وسير أعلام النبلاء (4/ 597) .