فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 1818

قال ابن شهاب {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} وقيل في الحديث: إنه قال - عليه السلام: ? إني لأعطي الرجل، وغيره أحب إليّ منه، وما أعطيه إلا مخافة أن يكبه الله في النار? (1)

وكان الزهري يرى أن الإسلام كلمة الإخلاص بظاهرها، والإيمان العمل (2) .

قال قتادة: لم تعم هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} (3) ولكنها لطوائف من الأعراف (4) .

وقال مجاهد: أسلمنا: استسلمنا مخافة السبي والقتل (5) .

والإسلام في اللغة على وجهين: إسلام يكون لله عز وجل قال سبحانه: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً} (6) والآخر من طريق الاستسلام مخافة أن ينالهم قتل أو غيره من أمور الدنيا، يقولونه بألسنتهم تعوذا، وليس ذلك في قلوبهم، قال الله تبارك وتعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (7) فالمسلم قد يجمع الإيمان والإسلام، والمسلم الآخر الذي وقع له الاسم بالاستسلام خارج عن الإيمان، والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري ومسلم ـ الإحالة السابقة ـ به.

(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 233) وعبد بن حميد في مسنده ص 77 والطبري في تفسيره (11/ 400) وابن حبان [1/ 380 كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان] .

(3) سورة التوبة (99) .

(4) كذا في الأصل، وهو تحريف، وصوابه: الأعراب، كما في المصادر التي أخرجت الأثر.

والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 233) والطبري في تفسيره (11/ 401) به.

(5) ينظر: تفسير الثوري ص 279.

(6) سورة البقرة (128) .

(7) سورة الحجرات (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت