وقال أنس: هذا اسم لم نتسم به سمانا الله به (1) .
وقال قتادة: الحواريون كلهم من قريش: أبو بكر، وعمر، وحمزة، وجعفر، وعثمان بن مظعون (2) ، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح (3) ، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وقال: الحواري الوزير (4) .
وقيل: الحواريون الغسالون (5) .
وقال أبو عبيدة: الحواريون هم صفوة الأنبياء الذين اصطفوهم، والحواريات
من النساء اللاتي لا ينزلن البوادي وينزلن القرى (6) ، قال الشاعر (7) :
(1) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 126) ولفظه: قيل لأنس بن مالك: أرأيت قول الناس لكم الأنصار، اسم سماكم الله به، أم كنتم تدعون به في الجاهلية؟ فقال: بل اسم سمانا الله عز وجل به في القرآن.
(2) هو: عثمان بن مظعون بن حبيب، أبو السائب الجمحي، أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة، شهد بدرا وتوفي بعدها، ودفن بالبقيع. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 210) والإصابة (4/ 481) .
(3) هو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال، أبو عبيدة القرشي، مشهور بكنيته، أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة، وكان أحد قادة الفتوح الإسلامية، حتى مات بطاعون عمواس. ينظر: الطبقات (3/ 219) والإصابة (3/ 475) .
(4) هو من قول قتادة، أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/ 200) ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم (2/ 660) .
(5) أخرجه الطبري في تفسيره (3/ 385) عن أبي أرطأة
وأخرجه ابن أبي حاتم (2/ 659) عن الضحاك.
والأثر ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل، عن أبي أرطأة.
(6) وجه هذه التسمية، أن النساء اللاتي ينزلن الأمصار والقرى، يغلب عليهن البياض، بخلاف نساء البوادي. ينظر: تفسير الطبري (3/ 286) .
(7) أورده الطبري في تفسيره (3/ 286) وأبو عبيدة في مجاز القرآن (1/ 65) ونسباه إلى أبي جِلْدَة اليشكري، وهو منسوب إليه في القطعة المتبقية من الأصل