وقرأ ابن مسعود: {لقبل طهرهن بغير جماع} (1) .
وقرأ ابن عباس: {لقُبُل عدتهن} (2) .
وقال أبو موسى الأشعري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {طلقوا المرأة في قُبُلِ عدتها} (3) والحسن ومحمد بن سيرين قالا: طلاق السنة أن يطلقها في قُبُل
عدتها (4) .
وهؤلاء كلهم وجماعة من المفسرين، ممن قرأ كما قرؤوا، فإنما أرادوها حكما لا تلاوة؛ لأن التلاوة على ما بين الدفتين لا يجوز غير ذلك (5) ، والمعنى ما قالوه.
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 321) .
(2) أخرجه عبد الرزاق [6/ 303 كتاب الطلاق، باب وجه الطلاق] وابن أبي شيبة [4/ 55 كتاب الطلاق، ما قالوا في طلاق السنة] والنسائي [6/ 450 كتاب الطلاق، باب وقت الطلاق للعدة] والبيهقي [7/ 323 كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق السنة] به.
(3) جزء من حديث أخرجه ابن أبي شيبة [4/ 55 كتاب الطلاق، ما قالوا في طلاق السنة] والطبري في تفسيره (2/ 496) به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 195) والبيهقي [7/ 322 كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في كراهية الطلاق] من هذا الطريق لكن بدل عدتها، قال: طهرها.
قال في مجمع الزوائد (4/ 619) :"رجاله ثقات"أ. هـ. غير أن فيه يزيد الدَّالاني، قال في التقريب ص 1139:"صدوق يخطئ كثيرا، وكان يدلس، وهنا لم يصرح بالسماع".
(4) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة [4/ 55 كتاب الطلاق، ما قالوا في طلاق السنة] بنحوه.
(5) قول المؤلف ـ رحمه الله ـ هنا يندرج ضمن موقفه من القراءات المخالفة لرسم المصحف، ينظر من هذه الرسالة، ص: 181.