فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 1818

وقال بعضهم: حرم فأمر بالكفارة (1) .

وقال بعضهم: حرم وحلف (2) ، فقد يمكن أن يكون حرمها بيمين بالله، ويمكن أن يكون حرمها وحلف.

وقال همام بن (3) الحارث (4) : إن ابن مُقَرِّن (5) سأل ابن مسعود قال: إني حلفت ألا أنام على فراشي سنة، فتلا عبد الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} (6) كفر عن يمينك ونم على فراشك (7) .

فإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام فلم يحلف، وإنما أوجبه على نفسه شيئا، وإذا قال لأمته: أنت علي حرام ولم يحلف (8) ، والحلال لا ينتقل حراما بتحريم من

(1) هذا معنى ما روى مسلم [2/ 891 كتاب الطلاق] عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته، فهي يمين يكفرها، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .

(2) أخرجه في المدونة (3/ 107) عن الشعبي.

(3) لوحة رقم [2/ 302] .

(4) هو: همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي، الكوفي، روى له الجماعة ووثقه ابن معين وابن حبان، توفي سنة 65 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 422) وتهذيب الكمال (30/ 297) .

(5) هو: معقل بن مقرن المزني، أخو النعمان بن مقرن، يكنى أبو عمرة، صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث، سكن الكوفة وصحب عبد الله بن مسعود. ينظر: الاستيعاب (3/ 1432) والإصابة (6/ 145) .

(6) سورة المائدة (87) ، في الأصل سقط قوله: طيبات.

(7) أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 340) من طريق همام بن الحارث، به.

(8) أي لم يحلف على تحريمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت