قال مجاهد: أخلص له المسألة والدعاء (1) .
وقال الحسن: أخلص له إخلاصا (2) .
وقال قتادة: أخلص بالدعوة والعبادة (3) .
{وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} (4) .
صدقة التطوع، والصيام التطوع، وسائر أعمال البر، وتلاوة القرآن، وكثرة الذكر لله عز وجل، وهذا كله القرض الحسن، والله ـ تبارك وتعالى ـ غير محتاج إلى ذلك، وإنما يريده ويحتاجه إليه لنا، لما أعده من المكافأة على ذلك، إلا أن القرض سمي قرضا؛ لأنه يُرَدُ أو البدل منه، فقال ـ عز وجل ـ: قدموا عملا صالحا تأخذوا الجزاء والبدل عن حاجتكم إليه، سمع السائب (5) رجلا وهو يقول: من يقرض الله قرضا حسنا؟ فقال: سبحان الله، والحمد
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 278) به.
(2) لم أقف عليه من قول الحسن بهذا اللفظ، وقد أخرج له الطبري في تفسيره (12/ 287) أنه قال: بتل نفسك واجتهد.
وأخرج الطبري في تفسيره (12/ 286) عن ابن عباس ومجاهد والضحاك، مثله.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 325) والطبري في تفسيره (12/ 278) به.
(4) سورة المزمل (20) .
(5) لم أجده له ترجمة، ولم يسم في المصادر التي أخرجت الأثر، ويحتمل أن لفظ السائب تحرف من السائل، وإنما سياق الكلام: سمع السائلَ رجلٌ، وذلك لأمرين:
الأول: أنه ورد على هذا النحو في المصادر التي أوردت الخبر.
الثاني: أن المؤلف قد أبهم اسم الرجل لما ذكر إسناد الخبر، فقال: روى ذلك سفيان عن أبي حيان عن أبيه عن شيخ لهم، فَلِمَ الإبهام وقد صرح باسمه أولا؟