فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 1818

مواضعه، فأما ما مضى عليه أهل العلم فقد ذكرناه، ولم يقل أحد ما ذكره، وأما كلام العرب فقد ذكرنا منه في الأحاديث ما ذكرنا، وهو كثير في كلامهم وأشعارهم، يقول للرجل: طيب الإزار؛ أي لا يحل إزاره على حرام ولا فجور، ويقولون: نقي الجيب، أي لا يلبس ثوبه على دنس، قال النابغة (1) :

رِقاق النعالِ طِيِّبٌ حُجُزاتُهم ... يُحَيَّوْن بالريحان يوم السَّباسِب (2)

قال الأصمعي: طيب حجزاتهم أي: هم أعفاء.

وقال (3) : خِرْنِق (4) :

لا يبعُدنْ قومي الذين هُمُ ... سُم العُدَاة وآفة الجُزُر

النازلين بكل مُعْ تَرك ... والطِّيبِين معاقد الأُزُرِ (5)

(1) هو: زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن ذبيان، أبو أمامة، في الطبقة الأولى من الشعراء، وأحد شعراء المعلقات. ينظر: الشعر والشعراء (1/ 157) وطبقات فحول الشعراء (1/ 51) .

(2) ديوان النابغة ص 9.

قوله: طيب حجزاتهم: حجزة الإنسان معقد السراويل والإزار، وهو هنا من باب الكناية عن الفرج، يريد أنهم أعفاء عن الفجور، ينظر: اللسان، مادة حجز.

يوم السباسب: يوم من أعياد النصارى، يسمونه يوم السعانين. ينظر: لسان العرب مادة: سبسب.

(3) كذا في الأصل، وصوابة بالتأنيث، لأنها امرأة، كما في الحاشية بعده.

(4) هي: خِرْنِق بنت هَفّان بن بدر، لم أقف لها على ترجمة.

(5) قولها: لا يبعدن، أي: لا يهلكن.

وقولها: معاقد الأزر، أي: موضع عقد الإزار، وهو كناية عن طهارة قومها من الفاحشة. ... ينظر: المحتسب (2/ 198) والمحرر الوجيز (2/ 135) والبحر المحيط (3/ 412) والمزهر (1/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت