وأما قوله: {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} (1) .
قال: تمضي قدما وتقول غدا أتوب.
وقال مجاهد: يركب رأسه ويمضي أمامه (2) .
وقال الحسن: قدما قدما في المعاصي (3) .
قال الله تبارك وتعالى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (4) .
قال ابن عباس - رضي الله عنه: كان رسول الله إذا نزل القرآن يقول هكذا، قال سعيد بن جبير: وصفه لنا ابن عباس وحرك شفتيه، حتى اضطربت لحيته من سرعة ما حرك شفتيه، فقال الله عز وجل: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ} إن علينا أن نجمعه في صدرك ونقرأه: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ} فإذا أنزلناه فاستمع له {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أي نبينه بلسانك، فكان إذا أتاه جبريل صلوات الله عليه أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله، قال ابن عباس: وإنما كان يحرك قبل ذلك لسانه به، مخافة أن يتفلت منه (5) .
وقال سعيد (6) ، ومجاهد، وقتادة، وعامر (7) ، نحو ذلك (8) .
(1) سورة القيامة (5) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 329) بنحوه.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 333) به.
(4) سورة القيامة (16 ـ 17) .
(5) أخرجه البخاري [1064 كتاب التفسير، سورة القيامة] ومسلم [1/ 277 كتاب الصلاة] بنحوه.
(6) هو: ابن جبير، تقدم.
(7) هو: الشعبي، تقدم.
(8) أخرجه عنهم جميعا الطبري في تفسيره (12/ 339) .
وأخرجه عبد الرزاق ـ أيضا ـ في تفسيره (3/ 334) عن قتادة.