وقال جابر بن عبد الله: ? جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعه أبو بكر وعمر، فأتيناهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه? (1) هذا ما لا ينكر، الرطب والماء البارد من أجل النعيم.
وقال يزيد بن رومان (2) : ? خرج رسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد فجاءه أبو بكر وعمر وعلي رحمهم الله ـ قال عبد الرحمن (3) : وأنا أشك في عثمان - رضي الله عنه - ـ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أخرجكم؟ قالوا: الخمص، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا، فاذهبوا بنا إلى أبي الهيثم بن التَيِّهان (4) ، فذهبوا إليه فدقوا باب النخل فجاءت امرأته لتفتح لهم، فلما رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحبت به وسهلت، ثم فتحت ودخلت في عريشها (5) فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، فلم نلبث أن جاء بقلة يحملها، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فجد عرقا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لم جددته؟ فقال: يا رسول الله فيه التمرة والزهوة (6) والرطبة تأكل من أيها شئت، ثم ولى فأخذ شاة فقال له
(1) أخرجه أحمد (3/ 338) وأخرجه الطبري في تفسيره (12/ 681) به.
(2) هو: يزيد بن رومان الأسدي، مولى آل الزبير، أبو روح المدني، كان فقيها قارئا محدثا، توفي سنة 130 هـ. ينظر: طبقات القراء (1/ 76) وتهذيب التهذيب (6/ 200) .
ولم أقف على رواية يزيد بن رومان، وقد أخرج مسلم وغيره هذا الحديث من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، على ما يأتي ـ إن شاء الله ـ عند تخريج الحديث.
(3) لم أجد له ترجمة.
(4) هو: مالك بن التَّيِّهان من بني عمرو بن قضاعة، مشهور بكنيته، كان نقيب بني عبد الأشهل ليلة العقبة، وأول من بايع، شهد بدرا وما بعدها، توفي سنة 20 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 236) والإصابة (7/ 364) .
(5) العريش: كل ما يستظل به، ويطلق على البيت الذي يبنى في النخيل من السعف مثل الكوخ، فيقيمون به مدة الرطب إلى أن يصرم. ينظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 187) واللسان مادة: عرش.
(6) قال في النهاية في غريب الحديث (2/ 291) :"زها النخل يزهو؛ إذا ظهرت ثمرته، وأزهى يُزهى؛ إذا اصفر أو احمر".