فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1818

أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لما أُخْرِجوا قال: سيؤذن لنا في القتال، فنزلت الآيات إلى قوله عز من قائل: {عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد والغلظة" (1) ."

ولربما استند المؤلف في تقوية قول أو تضعيفه على تاريخ النزول، كما في قوله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (2) ... وروي عن ابن عباس {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} قال: من قريش. وقال قتادة: نسختها: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (3) فلا مجادلة أشد من السيف. والرواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - ضعيفة، وقول قتادة حسن؛ لأن هذه السورة مكية، إنما أمر بالقتال بعد الهجرة، وأمر بالجزية قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيسير، فكان ذلك هو الناسخ لما كان بمكة" (4) ."

وبعد فهذه أبرز ملامح المنهج العام، الذي سار على معالمه المؤلف، وقد حرصت جهدي أن أضع تصورا وافيا عن منهجه، يرسم حدوده ويبين معالمه، ومن نافلة القول: أن ما ذكرته حول منهج المؤلف، هو وصف أغلبي، يشذ عنه بعض مفرداته، ويغيب بعضها، والله الموفق.

(1) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية رقم (39) .

(2) سورة العنكبوت (46) .

(3) سورة التوبة (5) .

(4) ينظر من هذه الرسالة: سورة العنكبوت الآية رقم (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت