سورة البقرة
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (1)
السنة في البقر: الذبح بكتاب الله تعالى، ويجوز فيها النحر؛ لقرب المنحر من المذبح (2) ، وأنه لا تعذيب فيها، ولما رواه عبد الرحمن بن القاسم (3) عن أبيه (4) عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: نحر عن نسائه البقر. (5)
(1) [سورة البقرة: الآية 67]
(2) الفرق بين الذبح والنحر: أن الذبح: قطع الحلقوم والودجين وهما العرقان اللذان يحملان الدم إلى الرأس، ويكون القطع من أعلى العنق، وأما النحر فهو: الطعن في أسفل العنق عند الصدر.
[شرح السنة للبغوي: 11/ 220، معجم لغة الفقهاء: 213، 476] .
(3) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي، أبو محمد، سمع أباه، وابن المسيب، وعنه: شعبة ومالك، ثقة جليل، توفي سنة 126 هـ. [الكاشف: 1/ 640، والتقريب: 595] .
(4) القاسم بن محمد التيمي الفقيه، عن: عائشة وأبي هريرة، وعنه: الزهري وأبو الزناد، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، توفي سنة 107 هـ. [الكاشف: 2/ 130، والتقريب: 794] .
(5) عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يحل، قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قال: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أزواجه. قال يحيى: فذكرته للقاسم، فقال: أتتك بالحديث على وجهه.
أخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 611، كتاب الحج باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، 2/ 614 كتاب الحج باب ما يأكل من البدن وما يتصدق، ومسلم في صحيحه: 2/ 876 كتاب الحج حديث 125، ومالك في الموطأ: 1/ 316 كتاب الحج حديث 179، والقاضي إسماعيل بن إسحاق في مسند حديث مالك: 53 عن أبي مصعب عن مالك عن يحيى بن سعيد به.
وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، لم أجده بلفظ (نحر) ، وقد وجدته بثلاثة ألفاظ
هي:
1 - (ضحى) البخاري في صحيحه: 1/ 114 كتاب الحيض باب كيف كان بدء الحيض، 5/ 2213 كتاب الأضاحي باب من ذبح ضحية غيره، ومسلم في صحيحه: 2/ 873 كتاب الحج حديث: 119، والحميدي في مسنده: 1/ 103، وأبو يعلى في مسنده: 4/ 204، وابن حبان في صحيحه: 9/ 142، والبيهقي في سننه: 4/ 353 كتاب الحج باب القارن يهريق دمًا، 5/ 86 كتاب الحج باب الطواف على الطهارة.
قال القاضي عياض: وأما قوله في الرواية الأخرى (وضحى عن نسائه بالبقر) فليس المراد بها الأضحية هنا، إذ لا أضحية على الحاج، وإنما معناه: أهدى، بدليل الرواية الأخرى. [إكمال المعلم: 4/ 245] . =
2 - (أهدى) الطحاوي في شرح معاني الآثار: 2/ 203، وابن حزم في المحلى: 7/ 153، البيهقي في سننه: 5/ 3 كتاب الحج باب من اختار الإفراد.
3 - (ذبح) أبو داود في سننه: 2/ 153 كتاب المناسك باب في إفراد الحج، والنسائي في السنن الكبرى: 4/ 205 كتاب الحج باب النحر عن النساء، وأحمد في مسنده: 6/ 219، 273، والطيالسي في مسنده: 3/ 37، وابن حبان في صحيحه: 9/ 316، والبيهقي في سننه: 1/ 308 كتاب الحيض باب الحائض لا تطوف بالبيت.
* لوحة: 6/أ.