فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1818

وفيما يلي بيان أهم ما اختصره المؤلف من الأصل:

1.ترك الأسانيد، لتحقيق هدف المؤلف وهو تقريبه على المتعلم، ولسهولة الرجوع إلى الأسانيد في الأصل في ذلك الوقت.

وإن كان المؤلف أحيانًا يذكر بعض الأسانيد، إلا أن ما تركه منها أكثر بكثير مما أبقاه، فإذا نظرنا إلى الأصل عند تفسير قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} (1) ، نجد أنه ذكر في تفسيرها ما يزيد على الستين متنًا مسندة ما بين حديث وأثر، بينما لم يذكر المؤبف منها سندًا واحدًا.

2.ترك التنصيص على من قال بكل قول، فيقول: قيل كذا، وقيل كذا، ففي المثال السابق، قال اختلف الصحابة والتابعون في الكبائر، فمنهم من عدها سبعًا، ومنهم من عدها سبعين، ومنهم من قال دون ذلك، إلا أن فيها ما لا شك فيه: الكفر، وقتل النفس التي حرم الله، والربا، والزنا، والقمار. إلى آخر كلامه ولم يذكر من قال بكل قول. (2)

وعند قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} (3) .

قال المؤلف: قيل في ذلك: إن النساء قلن ليتنا رجالًا، فنجاهد كما يجاهد الرجال، وما أشبه ذلك، فنزلت الآية.

بينما في الأصل ذكر ما قيل في سبب نزولها مسندًا عن أم سلمة - رضي الله عنها - وعن مجاهد، وعن معمر عن شيخ من أهل مكة.

3.اختصار لفظ الرواية، وذكر معناها، وهذا الاختصار أحيانًا يكون شديدًا، كما في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (4) .

قال المؤلف: قال سهل بن حنيف في يوم صفين قولًا عظيمًا، وقال مسروق في ذلك قولًا يوم صفين.

ولم يذكر هذين القولين، وهما بتمام سندهما ولفظهما في الأصل.

(1) [سورة النساء: الآية 31]

(2) انظر من هذه الرسالة ص: 518.

(3) [سورة النساء: الآية 32] انظر من هذه الرسالة ص: 521.

(4) [سورة النساء: الآية 29] انظر من هذه الرسالة ص: 516 ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت