فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1818

وأما قوله عز وجل: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} (1) يقول ألا تشكوا في الشهادة، يعني إذا كان الشهود ممن يرضاه الحاكم الذي يستحق أن يكون حاكمًا، ألا تراه قال: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (2) وهذه مخاطبة للحكام (3) .

وأما قوله عز وجل: {تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} (4) فهذا مما لا ينبغي أن يكتبوه؛ لأنه شيء يتعاطونه في اليوم مرارًا.

(1) [سورة البقرة: الآية 282]

(2) [سورة البقرة: الآية 282]

(3) فيما ذكر المؤلف - هنا نظر - من أن الخطاب للحكام، قال ابن عطية: قال ابن بكير وغيره قوله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ} مخاطبة للحكام. =

قال القاضي أبو محمد: وهذا غير نبيل، إنما الخطاب لجميع الناس لكن المتلبس بهذه القضية إنما هم الحكام، وهذا كثير في كتاب الله يعم الخطاب فيما يتلبس به البعض. [المحرر الوجيز: 2/ 365] .

وفيما ذكره أيضًا من إرجاع الضمير (ذلكم) إلى قوله: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} نظر، فإن قوله: (ذلكم) راجع إلى قوله: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} قال ابن جرير: (ذلكم) اكتتاب الدين إلى أجله. [جامع البيان: 3/ 131] .

(4) [سورة البقرة: الآية 282]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت