وقال آخرون: وهو مقبوض، قول مالك؛ لأن القبض إنما يكون على مالك الرهن، فإذا كان مقبوضًا على مالكه فسواء كان على يدي المرتهن أو على يد عدل (1) .
قال الله عز وجل: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} (2) إلى قوله عز وجل: {مَا اكْتَسَبَتْ} (3) قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به (4) . وقال - عليه السلام: تجاوز الله عز وجل لأمتي عن ثلاث عن: الخطأ والنسيان والكره (5) . ولما نزلت هذه الآية وقد كانت نزلت على من قبلنا من الأمم فأبوها فألزموها، وهو قوله عز وجل: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} (6)
(1) وهذا يروى عن: عطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، وهو قول جمهور أهل العلم: مالك، والثوري، وابن المبارك، وإسحاق، وأبي ثور، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، حيث ذهبوا إلى أن قبض العدل قبض.
الأم: 3/ 141، أحكام القرآن للجصاص: 1/ 716، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 580، المغني: 6/ 470، تفسير القرطبي: 3/ 410.
(2) [سورة البقرة: الآية 284]
(3) [سورة البقرة: الآية 286]
(4) رواه البخاري في صحيحه: 5/ 2020 كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والكره، و 6/ 2454 الأيمان والنذور باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، ومسلم في صحيحه: 1/ 116 كتاب الإيمان حديث: 201، 202.
(5) روى ابن ماجة في سننه: 1/ 378 باب طلاق المكره والناسي من أبواب الطلاق عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ورواه أيضًا: ابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 579، وابن حبان في صحيحه: 16/ 202، والدارقطني في سننه: 4/ 171 النذور حديث: 33، والحاكم في المستدرك: 2/ 216 كتاب الطلاق، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(6) [سورة البقرة: الآية 284]
* لوحة: 70/أ.