وروى في الحج مثله، فقال: مرة واحدة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: وإن زدت فهو خير لك (1) . فبان بذلك أن قول الله تبارك وتعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (2) إنما هو المتطوع بهما والله تعالى أعلم بما أراد من ذلك (3) .
قال الله تبارك وتعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (4) .
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله فلم يحج، فلا عليه إن شاء أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك لأن الله تبارك وتعالى يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (5) إلى آخر الآية. نا أبو مسلم (6) قال: نا مسلم بن إبراهيم (7) قال: نا هلال بن عبدالله (8)
(1) سبق تخريجه من طريق ابن عباس ص: 237، وأبي هريرة ص: 334، ولكن لم أقف على طريق جابر هذا، قال الترمذي بعد أن رواه من طريق علي، قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة. تحفة الأحوذي: 3/ 544.
(2) [سورة البقرة: الآية 196]
(3) سبق بيان معنى هذه الآية عند تفسيرها.
(4) [سورة آل عمران: الآية 97]
(5) [سورة آل عمران: الآية 97]
(6) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بالكجي وبالكشي، وثقه الدارقطني وغيره، أحد شيوخ المؤلف. تقدم.
(7) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري، عن: حماد بن سلمة، وهلال بن عبد الله الباهلي، وعنه: أبو مسلم الكجي، والبخاري، ثقة مأمون مكثر، مات سنة 222 هـ.
[تهذيب الكمال: 27/ 487، التقريب: 937] .
(8) هلال بن عبد الله الباهلي، مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، أبو هاشم البصري، عن: أبي إسحاق السبيعي، وعنه: عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، قال البخاري: منكر الحديث، وقال الترمذي: مجهول، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حجر: متروك.
[ضعفاء العقيلي: 4/ 348، تهذيب الكمال: 30/ 342، التقريب: 1027] .