فهرس الكتاب
هذه الآية نزلت في المرأة تكبر وتهرم، ويريد زوجها أن يستبدل بها، فتقول له: لا تطلقني - رغبة فيه -، وأنت في حل من شأني، وما يجب لي عليك (1) . وقد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ذلك] (2) أراد أن يطلق سودة بنت زمعة (3) ، فقالت: يا رسول الله دعني في أزواجك، واقسم بيومي لعائشة، ففعل ذلك وكان يقسم بيومها لعائشة (4) .
(1) هذا يروى عن عائشة رضي الله عنها، رواه البخاري في صحيحه: 2/ 865 كتاب المظالم باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه، و 2/ 958 كتاب الصلح باب قوله: (أن يصالحا بينهما صلحًا) ، و 4/ 1680 كتاب التفسير سورة النساء، و 5/ 1998 كتاب النكاح باب قوله (وغن امرأة خافت من بعلها نشوزًا) ، ومسلم في صحيحه: 4/ 2316 كتاب التفسير حديث: 13، 14.
(2) ليست في الأصل، وزدتها لتمام المعنى.
(3) أم المؤمنين: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية، تزوجها السكران بن عمرو فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت أول أمرأة تزوجها بعد خديجة، ماتت في آخر زمان عمر بن الخطاب، ويقال: ماتت سنة 54 هـ. ... [الاستيعاب: 4/ 323، الإصابة: 4/ 339] .
(4) روى مسلم في صحيحه: 2/ 1085 كتاب الرضاع حديث: 47 عن عائشة قالت: ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها - أي جلدها - من سودة بنت زمعة. من امرأة فيها حدة. قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة، قالت: يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة. ورواه البخاري مختصرًا في صحيحه: 5/ 1999 كتاب النكاح باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها.