فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1818

ومن الأمثلة على ذكره للقراءات مع ذكر من قرأ بها قول المؤلف: وكذلك هي في المصحف: {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} (1) وبها قرأ أهل المدينة وأهل العراق. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قرأها: (آية بينة) .

وفي الغالب ذكره للقراءة دون من قرأ بها، كما في قول المؤلف: قال الله عز وجل: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} (2) . قرأها بعضهم: (فَتُذْكِرَ إحداهما) بالتخفيف. وقرأها آخرون بالتثقيل , وهما لغتان مستعملتان والمعنى فيهما واحد، تقول: ذكرّت فلانًا وأذكرت فلانًا , ومعناهما إن نسيت إحداهما أذكرتها الأخرى.

وعند قوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} (3)

وقد قرئ: تقاة، وتقية، ومعناهما واحد. (4)

وللمؤلف اهتمام بتوجيه القراءات، ومن الأمثلة على ذلك ما قاله عند قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (5) . من قرأ: (ننسها) وأسقط الألف جعلها من النسيان، ومن قرأ: (ننساها) وأثبت الألف فإنه جعلها من التأخير كأنه أراد: أو يؤخرها، فأثبت الألف؛ لأنها همزة اسكنت الحركة منها لموضع الجزم، وبقيت الهمزة ساكنة فكتبت ألفًا؛ لأنه يقال: نسأت الشيء أي: أخرته.

(1) [سورة آل عمران: الآية 97] انظر من هذه الرسالة ص: 428.

(2) [سورة البقرة: الآية 282] انظر من هذه الرسالة ص: 413.

(3) [سورة آل عمران: الآية 28] انظر من هذه الرسالة ص: 437.

(4) انظر على سبيل المثال ص: 512، 627.

(5) [سورة البقرة: الآية 106] انظر من هذه الرسالة ص: 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت