فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1818

الثانية: تضعيفه للأحاديث والآثار من جهة السند، ومن الأمثلة على ذلك: وهو يتحدث عن مسألة الاشتراك في الهدي، قال: وعلى أن حديث يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بقرة في حجة الوداع. غلط من يونس؛ لأن يحيى بن سعيد رواه عن عمرة، وعبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، ومالك وحماد عن عبدالرحمن قال: ذبح عن نسائه البقر. وكان ذلك في حجة الوداع. وهذه أسانيد الفقهاء الذين يعلمون ما يحتاج إليه، ويميزون ما يسمعون. (1)

ومن الأمثلة أيضًا ما ذكره عند مسألة الخلع هل هو طلاق؟ ومسألة حكم الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد، قال: وقال الناس جميعًا إلا طاوس: إن الخلع طلقة، وروى طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنه: أنه فسخ بغير طلاق. فعوتب طاوس في ذلك، فعزاه إلى إنسان، وأنكر أن يكون سمعه من ابن عباس.

وروي عن طاوس أيضًا: أنه روى عن ابن عباس في المطلق ثلاثًا أنها واحدة، وأنكر الناس ذلك على طاوس؛ لأن سعيد بن جبير روى عن ابن عباس - رضي الله عنه - في رجل طلق مائة تطليقه، فقال ابن عباس - رضي الله عنه: ثلاث منها تبينها، وسائرهن اتخذت بها آيات الله هزوًا.

ثم قال: ولم يختلف الناس في أن الثلاث تقع إلا هذه الرواية الضعيفة، قال أيوب السختياني: كانوا يعجبون من كثرة خطأ طاوس، وكان رجلًا صالحًا من خيار المسلمين إلا أنه كان كثير الخطأ. (2)

وقال في مسألة مس المرأة هل ينقض الوضوء: وروي في هذا الباب أحاديث مرفوعة أنكرها النقاد، وطعنوا بها على حديث بن أبي ثابت. (3)

(1) ص: 274.

(2) ص: 359.

(3) ص: 544، وانظر على سبيل المثال: 165، 211، 378، 391، 398، 626، 651، 709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت