الصفحة 106 من 223

م. ص. المشوق: يعني نفسه وصافية الرياح الأرواح المنفوخة بأمر الله تعالى والتحية هي سلام الله على الرسل والأنبياء الصالحين كما في قوله تعالى: {سَلََامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} .

يحيا بها من كان يحسب هجركم ... مزحا، ويعتقد المزاح مزاحا ... يا عاذل المشتاق جهلا بالذي ... يلقى مليّا، لا بلغت نجاحا (1)

... أتعبت نفسك في نصيحة من يرى ... أن لا يرى الإقبال، والإفلاحا (2)

... أقصر، عدمتك واطّرح من أثخنت ... أحشاءه، النّجل العيون، جراحا (3)

... كنت الصديق، قبيل نصحك مغرما ... أرأيت صبّا يألف النصّاحا؟ ... إن رمت إصلاحي، فإنّي لم أرد، ... لفساد قلبي في الهوى، إصلاحا (4)

... ماذا يريد العاذلون بعذل من ... لبس الخلاعة، واستراح، وراحا ... يا أهل ودّي، هل لراجي وصلكم ... طمع، فينعم باله استرواحا؟ (5)

... مذ غبتم عن ناظري لي أنّة، ... ملأت نواحي أرض مصر نواحا (6)

... وإذا ذكرتكم أميل، كأنّني، ... من طيب ذكركم، سقيت الرّاحا (7)

... وإذا دعيت إلى تناسي عهدكم، ... ألفيت أحشائي، بذاك، شحاحا (8)

... سقيا لأيّام مضت مع جيرة، ... كانت ليالينا بهم أفراحا (9)

(1) العاذل: اللائم. لا بلغت نجاحا. لا دعائيه والمعنى لا وصلت أو لا أوصلك الله إلى النجاح.

(2) م. ص. عدم رؤية الإقبال والفلاح دليل على اشتغاله وانبهاره بما ظهر من التجليات الإلهية بحيث لم يبق عنده ما يبهجه عن هذا الامر.

(3) اقصر: أمر من قصر والمعنى انته. عدمتك: فقدتك. اطرح: ارم. العيون النجل:

العيون الواسعة والواحدة نجلاء.

(4) رمت: طلبت. فساد القلب: تلفه.

(5) الراجي: المتأمل. البال: الخاطر. والاسترواح مصدر استروح والاسترواح وجود الراحة.

(6) ناظري: بصري. النواحي: الارجاء. النواح: البكاء.

م. ص. الغيبة عن الناظر: غيبة الحق وسيطرة الغفلة على قلبه.

(7) الراح: الخمر. والمعنى ان ذكرهم يبعث في نفسه النشوة كما تفعل الخمرة بالعقول.

(8) ألفيت: وجدت. شحاح: بخلاء.

م. ص. تناسي العهد هو تناسي عهد الربوبية المأخوذ على كل نفس بشرية كما ورد في الآية الكريمة: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ. قََالُوا بَلى ََ} .

(9) سقيا: مصدر من سقا. استعمله العرب للدعاء والتحبب.

حيث الحمى وطني، وسكّان الغضا ... سكني، ووردي الماء فيه مباحا (1)

... وأهيله أربي، وظلّ نخيله ... طربي، ورملة وادييه مراحا (2)

... واها على ذاك الزّمان، وطيبه، ... أيّام كنت، من اللّغوب، مراحا (3)

... قسما بمكّة، والمقام، ومن أتى ... البيت الحرام، ملبّيا سيّاحا (4)

... ما رنّحت ريح الصّبا شيح الرّبى ... إلّا وأهدت منكم أرواحا (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت